مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

180

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

العارض أن يكتب أسماءهم فى ديوان العرض جعل أجورهم على قدر مراتبهم و وجدهم مقسمين إلى عشرينات ، و جعل إبراهيم قائدا عليهم و أطلق عليهم جيش الشراة ، و عاد يعقوب إلى سجستان لثلاثة عشر يوما بقين من جمادى الأولى سنة تسع و خمسين و مائتين ، و تساقطت فى هذه السنة الثلوج الكثيرة حتى جفى النخيل ، ثم بقى يعقوب معه فى سجستان ، و بعدها قصد خراسان ، و جعل حفص بن زونك خليفة على سجستان يوم السبت لأحد عشر يوما بقين من شعبان سنة تسع و خمسين و مائتين ، و سلك طريق نيسابة ، و قال هكذا إنى ماض فى طلب عبد اللّه بن محمد ابن صالح « 1 » و كان عبد اللّه بن محمد فى نيسابور عند محمد بن طاهر ، و عندما جاء يعقوب إلى بوابة نيسابور ، أرسل رسولا إلى محمد بن طاهر ، نحن لن ندخل معه فى حرب و إذا ما حاربناه كانت له الغلبة علينا و يلحق الضرر بأرواحنا ، و لما رأى عبد اللّه بن محمد بن صالح هذا نهض و توجه إلى دمغاث ، و كان يعقوب قد نزل عند بوابة نيسابور ، و أرسل محمد بن طاهر جميع الوزراء و الحجاب إلى يعقوب و تبعهم فى اليوم التالى ، و ذهب لمقابلة يعقوب ، و عندما نزل و أراد الرجوع أمر يعقوب عزيز بن عبد اللّه « 2 » قائلا : أحبس هؤلاء جميعا ، فحبسهم عزيز و قيّدهم و هم محمد بن طاهر و خواصه .

--> ( 1 ) عبد اللّه هنا ذكر فى الصفحات السابقة و كان فى هراة و هرب من أمام يعقوب و لكن المؤرخين زادوا فى شرح سبب فراره يقول الطبرى : " إن عبد اللّه السجزى كان يتنافس الرئاسة بسجستان هو و يعقوب فتخلص منه عبد اللّه و لحق بمحمد بن طاهر فى نيسابور فلما مضى يعقوب إليها هرب عبد اللّه ( الطبرى ج 3 . ص 1883 ) و يقول ابن الأثير فى أحداث سنة 259 ه : فارق عبد اللّه السجزى يعقوب فى هذا العام و حاصر نيسابور و بها محمد بن طاهر قبل أن يملكها يعقوب بن الليث فوجه محمد ابن طاهر إليه الرسل و الفقهاء فاختلفوا بينهما ثم ولاه الطبسين و قهستان ( الكامل ج 7 . ص 88 و يبدو أن سبب هروب عبد اللّه أمام يعقوب ساقط من هذه النسخة . ( 2 ) ذكره الطبرى عزيز بن السرى